خليفة يحيى عياش

abdalllah

من منا لم يسمع بالمهندس يحيى عياش ، ذلك الشخص الذي عندما يذكر اسمه تذكر المقولة الشهيرة ” أن مهندساً فلسطينياً كان يحول باصات المستوطنين  من خط سيرهم الى جهنم ” ، يُحيي الفلسطينيون ذكرى استشهاده في الخامس من يناير من كل عام  ، فيذكرون عملياته وكيف اذاق الاحتلال الويلات وكان المطلوب الأول والرقم الصعب  …

” بإمكان اليهود اقتلاع جسدي من فلسطين، غير أنني أريد أن أزرع في الشعب شيئًا لا يستطيعون اقتلاعه “.
هذا ما قاله العياش ، وهذا ما زرعه العياش في نفس خليفته عبدالله البرغوثي ، فلقد أخذ عبد الله البرغوثي طريق العياش وعلمَ عِلم يقين أنها الطريق الصواب ، فسار  على سير العياش ، وبدأ يحيى جديد ومهندس جديد ورجل اذاق الاحتلال الويلات .

من الكويت الى الأردن ومن ثم الى كوريا الجنوبية وفيها درس الهندسة الإلكترونية ، وفي النهاية عندما عاد الى فلسطين وأخذ درب العياش وطريق المقاومة ، فمن عملية سبارو التي شكلت الشرارة الأولى، وعملية الجامعة العبرية، ومقهى “مومنت”، والنادي الليلي في مستوطنة ريشون لتسيون قرب تل أبيب  وقتل فيها نحو 35  إسرائيلي وجرح 370 اخرين .

ومثلما هم المهندسون والمقاومون هناك من يخون الوطن وباع فلسطين بأرخص الاثمان ، بعد أربع سنوات من وضع إسحاق رابين ملف تصفية القائد القسامي على رأس أولويات حكومته السياسية والأمنية ، وضع له جهاز الشاباك مادة متفجرة تزن 50 غم في تلفون محمول أخذه من صديقة أسامة ، وأسامة أخذ التلفون من خاله وهو الوحيد الذي كان يعلم بأمر اختباء المهندس في بيت أسامة ، وكان يأخذ التلفون من أسامة ويعيده اليه ، وكان عياش ينتظر مكالمة من والده في صباح يوم الجمعة 5/1/1996 وعن بعد تم تفجير الهاتف عن طريق طائرة كانت تحلق في الوقت نفسه ، وتمزق وجه عياش الأيمن وقطعت رقبته رحمة الله عليه …

اما عن خليفته عبد الله البرغوثي  فكان يتمنى الشهادة كأي مقاوم سار على هذا النهج ، لكن الله أختار له أن يكون أسيراً …

خلال عمليات بحثه عن شقة سكنية تم رصده من قبل احد العملاء وهو صاحب لمكتب عقارات وتأجير شقق لم يتعرف العميل عليه من اسمه لأنه كان يستخدم اسماً مستعاراً لكنه تعرف عليه من ملامحه ومن قبل احد الصور التي التقطت من احدى الكاميرات الموجودة في مكتبه وعرض العميل الصورة على الشاباك فتعرفوا على شخصين وهكذا تم استدراجه من خلال موعد اتفق عليه لمشاهدة احدى الشقق بجوار بلدية البيرة.
يوم الاعتقال … 
وفي صباح يوم 2003/3/5 توجه الى المشفى صباحا لمعالجة ابنته تالا عند طبيب العيون ولان والدتها كانت على فراش المرض. ولان كل مرافقيه كانوا مطلوبين للاحتلال فقد اضطر للذهاب بنفسه لمعالجتها.
 
لم يكن الطبيب المعالج قد حضر على موعده المحدد وقيل له انه سيحضر خلال ساعة او أكثر ولان هناك موعد له مع صاحب مكتب تأجير الشقق فلقد اضطر لأخذ ابنته معه للموعد قبل علاجها على أمل رؤيته للشقة والعودة لمشفى العيون.
وما ان وصل الى موقف بلدية البيرة وعلى يديه ابنته تالا حتى هاجمه كلبان بوليسيان فقذف ابنته الى السيارة واغلقها عليها محاولا التصدي لهما الذي بدأ أحدهما بنهش قدمه والآخر بنهش السترة الشتوية الذي كان يرتديها، قبل ان يتمكن من التخلص منهما كانت مجموعة من الاحتلال تحيط به مصوبة بنادق رشاشاتها نحوه فألقوه على الارض وكبلوه واقتادوه الى سيارة كانت حولهم عندما هاجموه
 
العياش وخليفته البرغوثي تمنا الشهادة فوهب الله الشهادة للعياش ووهب لخليفته شرف اعلى حكم في تاريخ فلسطين، ففي 30 نوفمبر 2003 حكمت المحكمة العسكرية الإسرائيلية عليه بـ 67 مؤبد بالإضافة الى 5200 سنة.
يقول المهندس عبد الله البرغوثي في كتابه أمير الظل
إنّ فلسطين بأقصاها وقدسها تستحق كل ما قدمت لها ولأجلها
ويشهد الله، إذا ما ظل بجسدي نفس، فلن أبخل به على وطني السليب …
 
 
 
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s